الدكتور وليد هندي لـ«البحيرة اليوم»: يوم النتيجة أخطر من يوم الامتحان.. والقلق الزائد قد يدفع بعض الطلاب للانتحار
نتيجة الثانوية العامة
قال الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية والسلوكية، إن يوم النتيجة لا يقل خطورة عن يوم الامتحان نفسه، بل إنه قد يكون أكثر تأثيرًا على الحالة النفسية للطلاب، لأنه اليوم الذي تُحسم فيه التوقعات، ويشعر فيه الطالب وكأنه على مفترق طرق.
وأضاف: “الطلاب يعيشون حالة من القلق المفرط، وبعضهم قد يفقد القدرة على النوم ليلة إعلان النتيجة، فيستيقظ في اليوم التالي مرهقًا وغير قادر على التفكير المنطقي، وكأن ذهنه مُحاصر بسلسلة من المخاوف التي تمنعه من استيعاب أي نتيجة، سواء كانت إيجابية أو سلبية”.
وأشار هندي إلى أن هناك علامات جسدية ونفسية واضحة للقلق، تبدأ بالصداع واضطرابات المعدة والقولون، وقد تصل إلى رعشة في اليدين وجفاف الحلق وصعوبة الكلام، مضيفًا: “أحيانًا ترى الطالب عاجزًا عن البلع أو يعاني من تسارع ضربات القلب وكأنه على وشك الانهيار، وهذه ليست علامات عادية، بل رسائل استغاثة من الجسد تخبرنا أن الطالب تحت ضغط نفسي يفوق طاقته”.
وأكد أن هذه الأعراض ليست مجرد “توتر طبيعي”، بل مؤشرات خطيرة على أن الطالب يحتاج لدعم نفسي فوري، سواء من أسرته أو من أشخاص مقربين يمنحونه الأمان والهدوء.
وليد هندي يحذر من السوشيال ميديا
حذّر هندي من متابعة الشائعات والتعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن السوشيال ميديا أصبحت واحدة من أكبر مصادر الضغط النفسي: “مجرد مقارنة نفسك بزملائك من خلال منشورات أو تسريبات وهمية قد تدمر حالتك النفسية قبل أن ترى النتيجة بعينيك”.
ونصح الطلاب:
بالابتعاد تمامًا عن متابعة أي تسريبات غير رسمية.
التركيز على أشياء مسلية مثل مشاهدة مقاطع كوميدية أو أفلام خفيفة.
تذكّر أن النتيجة ليست نهاية الطريق، بل مجرد بداية جديدة.
مصدر لـ«البحيرة اليوم»: اعتماد نتيجة الثانوية العامة خلال ساعات.. والإعلان الرسمي خلال 48 ساعة
كيف نستعد نفسيًا ليوم النتيجة؟
نصح هندي بأن يستعد الطالب وأسرته للنتيجة قبلها بـ48 ساعة على الأقل من خلال كسر جو التوتر في البيت والبحث عن أجواء مبهجة، قضاء الوقت مع الأقارب أو الأصدقاء المقربين، الاستماع لموسيقى مريحة أو مشاهدة أفلام عائلية، الابتعاد عن الجروبات التي تنشر قلقًا أو إشاعات.
وأضاف: “مهم جدًا أن يظل الجو في البيت هادئًا ومليئًا بالدعم النفسي، لأن أي كلمة سلبية قد تُعلق في ذهن الطالب وتؤثر على استقباله للنتيجة.”
دور الأسرة.. كلمة أمان لا كلمة تهديد
حذّر الدكتور وليد هندي من الأسلوب السلبي لبعض الآباء الذين يضغطون على أبنائهم بعبارات مثل: “شوف هتعمل إيه بكرة، أو انت هتفضحنا بالنتيجة”، مشددًا على أن هذا الأسلوب يهدم ولا يبني، مضيفًا: “بعض الطلاب يدخلون في نوبة خوف مرضية، يشعرون أن مصيرهم مرتبط بنظرة أهلهم لهم، فيضطر بعضهم للهروب من البيت، وهناك من يفكر في إيذاء نفسه من شدة الخوف.”
وفي خضم الاحتفالات بالنجاح، ذكر هندي بضرورة مراعاة مشاعر الآخرين الذين لم يحققوا ما تمنوا:”من حق كل طالب أن يفرح بنجاحه، لكن لا تجعل فرحتك سببًا في إحباط زميلك. كلمة دعم واحدة قد تغيّر شعوره للأفضل.”
الجامعة.. بداية جديدة لا نهاية الطريق
اختتم الدكتور وليد هندي تصريحه برسالة أمل قوية:”الثانوية العامة ليست المقياس الحقيقي للنجاح.. كم من طالب لم يحصل على المجموع الذي أراده، لكنه تفوق في الكلية، وأصبح عضو هيئة تدريس أو شخصًا ناجحًا في عمله.. المهم هو ألا تستسلم، وأن تبدأ من جديد وكأنك تعوّض كل ما فاتك”.
نتيجة الثانوية العامة.. الإعلان الرسمي خلال ساعات
بهذه الكلمات، وجّه الدكتور وليد هندي رسالة شاملة لكل طالب وأسرته، مؤكدًا أن النتيجة ليست نهاية الحياة، بل مجرد محطة على طريق طويل يمكن أن يصنع فيه الطالب مجده بخطوات ثابتة وعزيمة وإرادة قوية.
تغطية قوية على مدار الساعة
ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.
كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.


