زلزال الطلاق وتشريد الأجيال صرخة ضمير توقظ القلوب قبل فوات الأوان

بقلم – جمال لطفى
ناقوس خطر يضرب أركان الأسرة ويخلف وراءه حطاما من النفوس المكسورة وأجيال تضيع في مهب الريح فنحن اليوم أمام كارثة حقيقية تهدد بنيان المجتمع وتتجاوز مجرد حالات انفصال عابرة لتصبح ظاهرة تفتك بالاستقرار النفسي والمادي وتترك الأطفال في مهب الضياع بلا ذنب اقترفوه سوى أنهم وجدوا في زمن اختلت فيه الموازين وغابت فيه الرؤية الحقيقية لجوهر الحياة الزوجية التي قامت في الأصل على المودة والرحمة والصبر على الشدائد وتبرز هنا المأساة الكبرى حيث يدفع الأولاد الثمن غاليا من مستقبلهم وتوازنهم النفسي ليصبحوا ضحايا نظرة المجتمع المدني القاسية التي تلاحقهم بالانكسار والضعف
إن أحد الأسباب الجوهرية لهذا الانهيار يكمن في ذلك الانفصام الذي تعيشه بعض الفتيات بين واقعهن وبين ما تبثه سموم الدراما ومواقع التواصل الاجتماعي حيث تذهب الفتاة من بيت أبيها الرجل الكادح إلى بيت زوجها وبدلا من أن تكون شريكة في البناء تقع في فخ المقارنة القاتلة وتنسى عيشة أهلها المتواضعة لتبدأ في الركض خلف سراب الممثلات وصور المشاهير المفلترة التي صممها مخرجون بهدف الربح التجاري وكسب المال وضمان نجاح الفيلم أو المسلسل فقط مما يوضع الزوج تحت مقصلة الطلبات التعجيزية التي تفتح أبواب الشيطان وتنهي الرحلة قبل أن تبدأ برسالة هامة للجميع مفادها أن عالم المواقع الافتراضية والتمثيل ليس حقيقة بل هو مجرد تجارة بالمشاعر والخيالات
وفي خضم ضغوط الحياة الطبيعية تبرز ظاهرة ذئاب الفضاء الإلكتروني الذين يتحينون لحظات الضيق النفسي ليدخلوا بعبارات المحن والتعاطف المزيف عبر المحادثات الخاصة مستغلين حالة الضعف لافساد القلوب وتخريب البيوت وهم في الحقيقة لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا بل هم أدوات لهدم أسر كاملة وتشتيت أطفال يدفعون ثمن طيش الكبار وزيف المشاعر التي لا تتجاوز شاشات الهواتف وهنا يبرز السؤال الموجع لكل أب وأم كيف يغمض لك جفن وتنام بهدوء وأنت تدرك أن ابنك أو بنتك ليسوا في حضنك بل مشردون بين بيوت محطمة وقلوب مكلومة تبحث عن أمان مفقود بسبب العناد والتمرد الأعمى
لا يمكننا تجاهل دور بعض الثغرات التشريعية في قانون الأسرة التي قد يساء فهمها أو استخدامها مما يعزز حالة الدلال الزائد ويجعل قرار الطلاق يبدو سهلا أو متاحا دون النظر إلى الكارثة الإنسانية التي تتبع ذلك من تشريد للأبناء وضياع لمستقبلهم في دهاليز المحاكم والبيوت المحطمة فالطلاق ليس نصرا لطرف على حساب الآخر بل هو هزيمة منكرة للمجتمع بأسره تظهر آثارها في ملامح الأطفال الذين باتوا ضحية لغياب الوعي وانعدام الرضا بالقسمة والنصيب فتجنبوا زيف الشاشات وحافظوا على بيوتكم فهي الملاذ الأخير والحصن المنيع ضد أمواج الضياع التي تعصف بالجميع
تغطية قوية على مدار الساعة
ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.
كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.


