التغيرات المجتمعيه التى تأثر فى ارتفاع معدلات الجريمه وانخفاضها

بقلم درين بركات
تعد ظاهرة ارتفاع معدل الجريمة في المجتمع المصري من القضايا التي تؤرق الرأي العام والجهات الأمنية والباحثين الاجتماعيين على حد سواء. فهي ليست مجرد أرقام إحصائية، بل هي مؤشر يعكس التفاعلات العميقة بين المتغيرات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية التي مر بها المجتمع في العقود الأخيرة.
شهد المجتمع المصري في السنوات الأخيرة تحولات دراماتيكية أدت إلى تغير في خريطة الجريمة فلم يعد الأمر مقتصرًا على الجرائم التقليدية، بل ظهرت أنماط جديدة تتسم بالعنف غير المبرر أو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.
اولها الأبعاد الاقتصادية والضغوط المعيشية
لا يمكن فصل الجريمة عن الوضع الاقتصادي؛ فالفجوة الطبقية وارتفاع معدلات التضخم قد تدفع ببعض الفئات الهشة نحو جرائم الحاجة مثل السرقة. ومع ذلك، يلاحظ الخبراء أن الضغط المادي لم يعد يؤدي للسرقة فقط، بل أصبح محفزًا لحالة من التوتر النفسي التي تنفجر في شكل جرائم عنف أسري أو مشاجرات دموية لأتفه الأسباب.
تاتى بعد ذلك التحولات الاجتماعية وقيم الاستهلاك
تغيرت منظومة القيم في المجتمع المصري بشكل ملحوظ، حيث طغت قيم الاستهلاك السريع والبحث عن الثراء الفاحش بأي وسيلة.
ومنها تراجع دور المؤسسات التربوية ضعف دور الأسرة والمدرسة في غرس القيم الأخلاقية.
وتاتى العشوائيات تمثل البيئات العشوائية المكتظة تربة خصبة لنمو الخارجين عن القانون بعيداً عن الرقابة المجتمعية المنظمة.
تأثير الدراما والإعلام والتدفق المعلوماتي
لعبت بعض الأعمال الدرامية دوراً سلبياً عبر تجميل صورة البلطجي وإظهاره كبطل شعبي، مما خلق نماذج يحتذي بها المراهقون. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في ظهور نوع جديد من الجرائم، وهو الابتزاز الإلكتروني والجرائم المعلوماتية، التي باتت تهدد السلم المجتمعي.
يعتبر انتشار المخدرات مثل الشابو والآيس من أخطر عوامل ارتفاع معدل الجريمة النوعية. هذه المواد تسبب غياباً تاماً للوعي وتدفع المتعاطي لارتكاب جرائم قتل بشعة، غالباً ما تكون في نطاق الأسرة، وهو ما لم يكن مألوفاً في الشخصية المصرية من قبل.
وتجاهد اجهزة الامن لتطوير أساليب البحث الجنائي واستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بؤر الإجرام.
و سرعة الفصل في القضايا لتحقيق الردع العام، ليعلم الجميع أن العقاب آتٍ لا محالة.
ونحرص على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لإنتاج محتوى يعزز من قيم التسامح ويجرم العنف.
تقوم الدوله بحسين و تطوير الظروف المعيشية الاستمرار في مشروعات تطوير العشوائيات مثل حياة كريمة التي تعالج جذور الجريمة من خلال توفير بيئة آدمية.
ويجمع علينا جميعا الوقوف بجانب مؤسسات الدوله
و مواجهة ارتفاع معدل الجريمة في مصر ليست مسؤولية وزارة الداخلية وحدها، بل هي معركة وعي وتنمية تشترك فيها الدولة مع المجتمع المدني والأسرة، لاستعادة التوازن النفسي والقيمي للشخصية المصرية.
تغطية قوية على مدار الساعة
ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.
كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.

