أخبار مصرتقارير

ثورة 23 يوليو.. 73 عامًا على التحول الأكبر في تاريخ مصر الحديث

كتبت- ساره أحمد

 

انطلقت في مثل هذا اليوم، 23 يوليو 1952، شرارة واحدة من أبرز الثورات في التاريخ المصري الحديث،

 

الثورة التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار، بقيادة اللواء محمد نجيب وبتخطيط وإشراف من جمال عبد الناصر،

 

لتُسدل الستار على العهد الملكي وتُعلن بداية الجمهورية.

 

بدأت الثورة بتحرك عسكري محدود، أُطلق عليه في البداية “الحركة المباركة”،

 

لكنه ما لبث أن تحول إلى ثورة شعبية جارفة مع تأييد الجماهير في مختلف أنحاء البلاد،

 

خاصة بعد إعلان تنازل الملك فاروق عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرته البلاد يوم 26 يوليو، ثم إلغاء النظام الملكي رسميًا في 18 يونيو 1953.

 

مجلس قيادة الثورة.. إدارة المرحلة الانتقالية

 

بعد نجاح تحرك الضباط الأحرار وعزل الملك فاروق، شُكل “مجلس قيادة الثورة” ليكون الجهة الحاكمة في البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

 

وقد ضم المجلس عددًا من أبرز الضباط الذين قادوا الثورة، وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب كأول رئيس للمجلس، وجمال عبد الناصر كأحد أبرز أعضائه.

 

وتولى المجلس إدارة شؤون الدولة، ووضع الخطوط العامة للسياسات الجديدة،

 

بما في ذلك إصدار قوانين الإصلاح الزراعي، والاستعداد لإعلان الجمهورية، إلى أن تم إلغاء النظام الملكي رسميًا في 18 يونيو 1953.

 

من الملكية إلى الجمهورية

 

كانت مصر، قبل الثورة، دولة تُحكم بنظام ملكي تحت السيطرة البريطانية،

 

حيث ظل الاحتلال قائمًا منذ عام 1882 رغم إعلان الاستقلال الاسمي في 1922.

 

ولم تكن الحكومة المصرية آنذاك تملك سيادتها الكاملة على أراضيها،

 

وكانت تعاني من فساد سياسي وطبقي واسع النطاق.

 

وقد جاءت ثورة يوليو لتضع حدًا لهذا الواقع، حيث أعلن الضباط الأحرار هدفهم الرئيسي وهو إنهاء الاستعمار،

 

وإقامة دولة وطنية حديثة تعتمد على العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتحقيق الكرامة لكل المصريين.

 

 

إصلاحات ثورة 23 يوليو الاجتماعية والاقتصادية

 

أطلقت الثورة أول قانون للإصلاح الزراعي في سبتمبر 1952، الذي حدّد ملكية الأراضي الزراعية،

 

مما أدى إلى توزيع الأراضي على صغار الفلاحين وقلّل من سيطرة كبار الإقطاعيين على الأراضي.

 

كما أعلنت مجانية التعليم، لتفتح الطريق أمام أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة للوصول إلى أعلى الدرجات العلمية،

 

وهو ما انعكس على شكل المجتمع المصري لسنوات قادمة.

 

وكان للثورة أيضًا دور بارز في تمكين المرأة، إذ حصلت لأول مرة على حق الانتخاب والترشح عام 1956،

 

وتم تعيين أول وزيرة في الحكومة المصرية – الدكتورة حكمت أبو زيد – في عهد عبد الناصر عام 1962.

 

 

وعلى الرغم من أن إعلان الثورة لم يكن نهاية مباشرة للاحتلال البريطاني،

 

فإنها وضعت أساسًا حاسمًا لجلاء القوات البريطانية عن مصر، الذي تحقق فعليًا في 18 يونيو 1956 بموجب اتفاقية الجلاء.

 

وفي نفس العام، أعلن عبد الناصر تأميم قناة السويس في 26 يوليو، وكان ذلك أحد الأسباب التي أدت إلى العدوان الثلاثي على مصر (من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل)،

 

والذي انتهى بانتصار سياسي ودبلوماسي لصالح مصر، وتعززت من خلاله صورة القيادة المصرية عالميًا.

 

دور مصر الريادي في السياسة الخارجية

 

تبنت مصر بعد الثورة سياسة عدم الانحياز، وكانت من المؤسسين الرئيسيين للحركة إلى جانب يوغوسلافيا والهند.

 

كما دعمت القاهرة حركات التحرر في الجزائر واليمن وأنجولا وغيرها من دول العالم الثالث.

 

لقد مر 73 عامًا على ثورة 23 يوليو، ولا تزال بصماتها حاضرة في تاريخ مصر السياسي والاجتماعي.

 

فقد كانت نقطة تحول في مسار الدولة، حيث أعادت رسم ملامحها،

 

ووضعت الأسس التي قامت عليها الجمهورية المصرية الحديثة، وأسهمت في تشكيل الوعي القومي لدى الشعب.

 

وها هي مصر اليوم، وفي ظل الجمهورية الجديدة، تواصل البناء على ما بدأته تلك الثورة، نحو مزيد من التنمية، والسيادة، والاستقرار.

تغطية قوية على مدار الساعة

ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.

كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى