تقارير

الانتخابات البرلمانية..المقاعد ليست حكرًا.. وشعار الشارع:«كفاية وجوه مستهلكة»!! 

كتبت د. دعاء ابو زيد

الانتخابات البرلمانية .. الشعب يريد دماءً جديدة

عاد الحديث مجددا عن الانتخابات البرلمانية والتي من المقرر إقامتها في النصف الثاني من 2025، والتي تشمل انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب والمجالس المحلية.

وتعد الانتخابات البرلمانية مجرد لعبة، يفوز فيها من يتقنها، وشروط اتقانها، هو معرفة خفاياها ونقاط الضعف والقوة ، فهي تتطلب مهارة خاصة، واستغلال أخطاء الخصم ونقاط ضعفه وضربه في مقتل!

وبدأ نبض الشارع يطالب في اختيار وجوه ودماء جديدة غير تلك التي تصدّرت المشهد السياسي في السنوات الاخيرة، فنسبة كبيرة من المواطنين أبدت خيبة أملها في عدد من النواب التي تركت المواطن يآن من مشاكل عديدة ونقص في الخدمات في عدة قطاعات، وتركوا اهل دائرتهم ومشاكلهم و لجاوا الي السوشال ميديا لمحاولة اخذ اللقطة، مطالبين بمحاسبة النواب عن ماذا قدموا داخل وخارج المجلس.

كيف تختار النائب المناسب؟ وكيف لا تُخدع بالشعارات والكلام المعسول؟

في موسم الانتخابات، يتكاثر الكلام المنمّق، وتكثر الوعود البراقة، ويظهر البعض ممن يسعون وراء الكرسي والمصلحة الشخصية، لا لخدمة المواطن والوطن.

لذا وجب على كل مواطن واعٍ أن يُحسن الاختيار، ويُدرك طبيعة الدور الحقيقي للنائب، ويبحث بجدّية عن الشخص الذي يستحق ثقته وصوته.

وفي كل استطلاع للرأي نقوم به وسط الناس، دائمًا نجد أن الصوت الشعبي الحقيقي يطالب بوضوح:
“نريد دماء جديدة… نريد ابن الشعب… نريد من عاش بيننا ويشعر بمعاناتنا، لا من يخدم نفسه وأهله فقط.”

لقد تعب الناس من تكرار نفس الأسماء ونفس الوجوه التي تعودت على الوعود دون تنفيذ، فان الشعب اليوم أكثر وعيًا… يبحث عن من يتمتع بالمصداقية، والشفافية، والتواصل الحقيقي مع الناس لا من “يظهر فجأة” وقت الانتخابات ويتظاهر بالاهتمام.

من هو ابن الشعب

هو الشخص الذي نشأ بين الناس وعاش تفاصيل حياتهم اليومية، شاهد معاناتهم، سمع شكاواهم، وساهم في حل مشاكلهم قبل أن يفكر في الترشح.
هو الإنسان الذي يخدم بطبعه، وليس لمصلحة أو شهرة.

هو من يملك قلبًا نابضًا بهموم الناس، ولسانًا صادقًا، ويدًا عاملة لصالح المجتمع.
هو من يعرف معنى أن يكون نائبًا عن الناس، لا نائبًا عن نفسه وأسرته فقط.
لهذا السبب، وفي كل حديث مع المواطنين، تتكرر الجملة:
“عايزين ابن الشعب يتصدر المشهد… نريد دماءً جديدة تحمل همّ الناس بحق.”

أولًا: ما وظيفة النائب؟

تشريع القوانين التي تنظم حياة المواطنين وتحمي حقوقهم.

الرقابة على الحكومة ومحاسبة الوزراء والمسؤولين في حال وجود فساد أو تقصير.

عرض مشكلات دائرته والدفاع عن مصالح المواطنين أمام السلطة التنفيذية.

الموافقة أو الاعتراض على الاتفاقيات العامة والخطط الاستراتيجية التي تؤثر على الوطن.

ملحوظة هامة: النائب لا يملك سلطة التعيين أو التشغيل أو بناء المدارس والمستشفيات بيده،
وإنما يملك الحق في المطالبة والمتابعة والمحاسبة عبر القنوات الرسمية.

ثانيًا: كيف لا تُخدع؟

1. لا تنخدع بالكلام المعسول والشعارات الرنّانة.
من يَعِدك بوظيفة أو مال مقابل صوتك لا يستحق أن يمثل الشعب.
من يوزّع “كراتين” وهدايا أو يدغدغ المشاعر بشعارات وهمية يشتري صوتك لا أكثر.

2. لا تختَر بناءً على العاطفة أو المعرفة الشخصية أو العصبيات.
النائب يمثل الأمة لا الأهل والعشيرة،
لذا فالاختيار يجب أن يكون بالعقل لا بالمجاملة.

3. تأكّد من سيرة المرشح الذاتية وسلوكه منذ صغره حتى الآن.
هل هو معروف بالصدق والأمانة؟
هل له تاريخ في العمل العام والخدمة المجتمعية؟
هل هو متورط في قضايا فساد أو نصب أو تلقّى أموالًا بغير وجه حق؟
هل هو شخصية خدومة بطبيعتها، أم شخص يستغل كرسي البرلمان لخدمة نفسه وأسرته فقط؟

4. ابحث عن تاريخه المهني والأخلاقي:
هل سُئل يومًا: “من أين لك هذا؟”
هل ثروته تتناسب مع دخله؟
هل تورّط في الرشوة أو التزوير أو التهرب من المسؤوليات؟
هل يسيء معاملة الناس أو متعجرف أو متكبر وكأنه من طبقة الملوك والباقي خدم له، أو يستغلهم وقت الحاجة؟
5. راجع علاقاته بالناس:
هل يحترم الجميع صغيرًا وكبيرًا؟
هل يعرف كيف يُحاور، ويستمع، ويتواصل؟
هل يُفرّق بين الناس بحسب المصلحة، أم يعامل الجميع بعدالة وإنصاف؟

ثالثًا: كيف تختار النائب المناسب؟

اختر من يمتلك برنامجًا انتخابيًا حقيقيًا وواضحًا.

اختر من له سيرة طيبة، ونزاهة، وأخلاق رفيعة.

اختر من يعرف القانون والدستور، ويؤمن بحقوق المواطن.

اختر من له تاريخ في خدمة الناس، لا من يظهر فقط وقت الانتخابات.

اختر من يُسأل أمام الله والوطن عن كل وعد، لا من يهرب بعد الفوز.

وتذكّر دائمًا:
في لعبة الانتخابات اليوم، الشعب أكثر وعيًا…
ابن الشعب هو من يُحدث الفارق.
من عاش بين الناس ويخدمهم بصدق من صغره، هو الأحق بثقة الناس اليوم.
فالناس اليوم لا تريد “من يخدم نفسه وأهله فقط”، بل تريد شخصًا خدومًا بطبعه، لديه مصداقية، حضور فعّال، قلب مفتوح وعقل واعٍ.

صوتك أمانة عظيمة، ومسؤولية أمام الله وضميرك.
فلا تهب صوتك لمن لا يستحقه، ولا تفرّط في مستقبل أولادك

اليوم لم يعد المواطن بقبل بالشعارات الفارغة ولا بالوجوه التي اعتادت خدمة مصالحها. الكلمة أصبحت للوعي… ولابن الشعب الحقيقي. فاختيار نائبك مسؤولية كبرى، فامنح صوتك لمن يستحق، ليكون لك صوت فعّال في صنع مستقبل بلدك.

تغطية قوية على مدار الساعة

ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.

كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى