تقارير

المواجهات الإيرانية الإسرائيلية.. من حرب الظل إلى الاشتباك المباشر

 

تفاجئت منطقة الشرق الأوسط، فجر أمس الجمعة، بفتح واحد من أكثر الفصول توترًا في تاريخ الصراع الإيراني الإسرائيلي، إذ تحوّل ما كان يُعرف بـ”حرب الظل” بين الطرفين إلى سلسلة من المواجهات المباشرة العنيفة التي باتت تهدد بانفجار إقليمي واسع، وسط تزايد الانخراط الدولي ومخاوف من انهيار توازنات جيوسياسية راسخة.

مواجهات إيران وإسرائيل

بدأت دائرة التصعيد تتسارع منذ إبريل 2024، عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، وأسفرت عن مقتل عدد من كبار قيادات الحرس الثوري، بينهم الجنرال محمد رضا زاهدي. وردت إيران بهجوم جوي غير مسبوق على إسرائيل، شمل أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة، في سابقة عسكرية هي الأولى من نوعها بهذا الحجم والمباشرة.

الغرب يدافع عن إسرائيل

ورغم أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بدعم أمريكي وبريطاني وأوروبي، نجحت في اعتراض الغالبية العظمى من الهجوم، فإن الرسالة السياسية والعسكرية الإيرانية كانت واضحة: الرد المباشر بات خيارًا مطروحًا، وليس فقط عبر أذرعها في لبنان أو اليمن أو العراق.

ردت إسرائيل لاحقًا في فجر يوم 13 يونيو 2025، باستهداف منشآت عسكرية داخل إيران، تركزت في مناطق مشددة الحماية جنوب طهران، ما أسفر عن مقتل عدد من القادة العسكريين الإيرانيين، يُعتقد أن بعضهم من مسؤولي برنامج الطائرات المسيرة أو وحدات الحرب السيبرانية.

وفي تطور لافت، لم تكتف إسرائيل بضربات نوعية، بل كثفت عملياتها الاستخباراتية والسايبيرية، بالتوازي مع تحليق طائراتها في عمق المجال الجوي الإيراني، وهو تطور لا يُمكن فصله عن التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن.

الموقف الإيراني اتسم بالحذر. ففي حين ردت طهران بهجوم صاروخي محدود على أهداف عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل، بدا أن القيادة الإيرانية تميل إلى امتصاص الضربة وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة. لكن مراقبين يرون أن إيران قد تلجأ إلى الرد غير المباشر عبر أذرعها الإقليمية، خاصة في العراق وسوريا واليمن، أو تكثيف الضغط على خطوط الملاحة في مضيق هرمز.

الولايات المتحدة أعلنت دعمها الكامل لأمن إسرائيل، لكنها في الوقت ذاته تبذل جهودًا دبلوماسية للسيطرة على التصعيد. وبرز الدور الأوروبي، وخاصة الفرنسي، في محاولة فتح قنوات خلفية مع طهران عبر سلطنة عُمان، بهدف احتواء التصعيد وتفادي انفجار إقليمي.

في الأثناء، تتزايد المخاوف بشأن انعكاسات الأزمة على الأمن الاقتصادي العالمي، حيث بدأت أسعار النفط في الارتفاع، وسط قلق من احتمال استهداف الملاحة الدولية أو المنشآت النفطية في الخليج. كما ارتفعت أسعار الذهب والعملات المشفرة كمخزن للقيمة في ظل التوتر.

حتى اللحظة، لا يبدو أن أي من الطرفين يرغب في حرب شاملة، لكن الخطورة تكمن في أن الخطأ أو التصعيد غير المحسوب قد يقود إلى مواجهة لا يمكن احتواؤها بسهولة.

المنطقة تقف على حافة اشتعال أوسع، والمجتمع الدولي مدعو لتحمل مسؤولياته السياسية والدبلوماسية. إيران وإسرائيل تجاوزتا خطوطًا حمراء تاريخية، والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع، سواء بالتهدئة أو الانفجار.

تغطية قوية على مدار الساعة

ويقدم موقع "البحيرة اليوم "، تغطية قوية على مدار الساعة، ورصد لأهم الأنباء والأخبار المحلية والعالمية، وتغطية خاصة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم، أسعار الدولار، أسعار اليورو، أسعار العملات، أخبار الرياضة، أخبار مصر، أخبار الاقتصاد، أخبار المحافظات، أخبار السياسة، أخبار الحوادث.

كما يتابع "قسم الرياضة بالموقع" أبرز الدوريات العالمية كـ الدوري الإنجليزي، الدوري الإيطالي، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا، إضافة إلى أخبار الفن والنقابات المختلفة.. فتابعونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى