د. اسماء ادم تكتب: فوضى فتاوى السوشيال ميديا.. الأسباب والعلاج

الأربعاء, 21 سبتمبر 2022, 7:30 م

بقلم : د. اسماء ادم 

سيل من الفتاوى هبط علينا من وسائل الإعلام المختلفة سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة يرجع مصدرها لإعمال المنطق والعقل أو للأهواء الشخصية أو النزعات لجنس أو عرق أو لمجرد الرغبة فى سرقة الأضواء والشهرة مما يهدد أستقرار الأسره المصرية والمجتمع بأسره.

بدايتها ان اهم ما يجب علينا معرفته من هم الأشخاص المخولين بالفتوى؟ وما هي صفاتهم؟ ؛فهل هو المدرس ام المهندس، ام الطبيب الذي مهما بلغ علمه مسموح له أن يصف علاج لمريض أو أن يقوم بعملية جراحية، وهل من المنطقى أن نسأل طبيبا عن قواعد الإنشاء الهندسي؟، بالطبع لا.

إن الأشخاص المصرح لهم بالفتوى فى جمهورية مصر العربية قائمة من مشيخة الأزهر الشريف ودار الإفتاء فضلا عن وزارة الأوقاف، ولا تتعدى تلك القائمة 200 اسما يتوافر فيهم مقومات الفتوى وهى :

1 – المعرفة التامة بالقرآن (قراءة وتفسيرًا ).
2-المعرفة التامة بالسنة(رواية ودراية).
3 – الاجتهاد الذى يمكنه من استنباط الأحكام من النصوص.
4 – معرفة القياس وطرقه وضوابطه.
5- يعرف مسائل الإجماع فلا يخالف إجماع فقهاء المسلمين.

فالفتوى مجال واسع وخطير جدا تسع كل ما يصدر عن البشر من قول وفعل، فالمسلم مطالب شرعًا بأن تكون تصرفاته موافقة لشريعة الله تعالى، وكان الصحابة يتدارؤون الفتوى أى أن كل يريد أن يكفيه أخوه أمرها فهى مسؤولية عظيمة.

وسمى ابن القيم رحمه الله المفتين (بالموقعين عن رب العالمين)، فهم يوقعون عن الله عز وجل وهذا أمر جلل وعظيم.

لكن ما العلاج لهذه الظاهرة، العلاج هو التشديد بفرض العقوبات بالحبس والغرامة المالية لكل من تسول له نفسه بالعبث فى عقول المسلمين أو الافتاء دون ترخيص أو تصريح، ويجب أولا تحقيق الصفة التشريعية وتعديل بنود القانون الخاصة بالخطابة والافتاء لضروره الحفاظ على استقرار الأسره المصرية من كل مدعين العلم والفضيلة، والساعيين وراء الأهواء والمطامع الشخصية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.